ابرز الشخصيات الجزائرية
مرحبًا بكم في رحلة عبر الزمن، حيث تنبض أرض الجزائر بتاريخ عريق محفور في ذاكرة الشعوب.
من يوغرطة وماسينيسا، ملوك نوميديا، إلى الأمير عبد القادر، رمز المقاومة والصمود، ومن الشيخ بوعمامة ولالة فاطمة نسومر إلى شهداء ثورة نوفمبر المجيدة…
هذا الموقع هو بوابتكم لاستكشاف قصص الأبطال، وسير القادة، وتحولات الأمة الجزائرية عبر العصور.
دعونا نغوص معًا في أعماق التاريخ، لنستعيد أمجاد الماضي، ونفهم حاضرنا، ونبني على إرث من الكفاح والعزة
الأمير عبد القادر (1807-1883م)
ولد الأمير عبد القادر سنة 1807م في قرية القطنة في وادي الحمام قرب مدينة معسكر بالغرب الجزائري، وهو من أسرة شريفة يتصل نسبها بالإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما، تلقى تعليمه الأولي بالزاوية التي كان يشرف عليها أبوه محي الدين، وانتقل بعد ذلك إلى مدينة وهران فتلقى عن عدد من علمائها أصول العلوم، كالتاريخ والفلسفة والرياضيات والأدب العربي وعلم الفلك والطب وغير ذلك.
وفي عام 1825 رحل والده محي الدين لأداء فريضة الحج فخرج وابنه عبد القادر، الذي زار خلال تلك الرحلة العديد من الدول العربية بداية من تونس ثم مصر فالحجاز وصولا إلى بلاد الشام والعراق، وفي عودته إلى الجزائر عرج على مصر وطرابلس واستقر في قريته (القطنة)، ومكنت الرحلة عبد القادر من جمع مكتبة تعد من أغنى المكتبات في تلك الأيام.
بعد عامين من ذلك تعرضت الجزائر للاحتلال الفرنسي في شهر 5 جويلية 1830، فبعد أن إعتذر أبوه عن قيادة المقاومة الشعبية تولى هو قيادتها؛ وبويع على الجهاد في رجب 1248 الموافق 27 نوفمبر 1832، وحصلت له البيعة العامة بمعسكر في 17 رمضان 1248، الموافق 4 فبراير 1833.
سارع لتشكيل حكومته ووضع أسس الدولة الجزائرية الحديثة، وجمع المتطوعين وكون جيشا قويا وحقق نجاحات أرغمت قائد الجيش الفرنسي في وهران دي ميشال” على عقد اتفاق هدنه معه في 26 فبراير 1834، التي تنص على هدنة أقرت له من خلالها فرنسا سلطته على منطقة الغرب الجزائري ومنطقة الشلف، لكن الاستعمار لم يلتزم ببنود المعاهدة وخرقها عدة مرات، أجبر مرة أخرى الفرنسيين في 30 مايو 1837 على المفاوضات معه وإمضاء معاهدة التافنة، التي تعترف بسيادته على الناحية الغربية والوسطى من الجزائر، والتي أمضاها الجنرال الفرنسي بيجو.
كرر الفرنسيون خرق الهدنة، ونهجوا سياسة الأرض المحروقة باستعمال أساليب وحشية في قتل الأطفال والنساء والشيوخ وحرق كلي للمدن والقرى المساندة له؛ ومع استمرار الضغط الفرنسي عليه لجأ إلى المغرب الأقصى أملا فـي دعم السلطان عبد الرحمن بن هشام، لكن ضغوط الفرنسيين والغيرة المرضية لسلطان فاس ومراكش من جهاد الأمير وخوفه من إلتفاف القبائل الشرقية حوله حال دون ذلك، فاضطر الأمير إلى إعلان وقف الحرب مع الفرنسيين في ديسمبر 1847؛ فنقل إلى سجن بمدينة “بو” في الجنوب الفرنسي ثم في آمبواز بإقليم اللوار، لكن قرر نابليون الثالث فيما بعد إطلاق سراحه عام 1852، فسافر الشرق واتخذ دمشق مقرا له.
كتب الأمير عبد القادر عددا من المؤلفات “المقرض الحاد”، و”السيرة الذاتية”، و “ذكرى العاقل” الذي ترجم مرتين وكان يعرف باسم “رسالة إلى الفرنسيين”، و”المواقف” بالإضافة إلى رسائل أخرى؛ توفي الأمير عبد القادر بدمشق في 26 مايو 1883 عن عمر ناهز 76 عاما، وفي عام 1966م تم نقل جثمانه إلى الجزائر.
أحمد باي (1856-1786)
ولد حوالـي عام 1786 بقسنطينة ، وهو ابن محمد الشريف بن أحمد القلي، تربى يتيم الأب، بعد أن مات والده مخنوقا وهو في سن مبكرة كان الزاما على أمه وفي ظروف قاسية أن تفر به من قسنطينة إلى الصحراء بعيدا عن الدسائس، خوفا من أن يلقى نفس المصير الذي لقيه أبوه، وجد أحمد باي كل الرعاية من طرف أحواله في الزيبان، وحظي بتربية سليمة، حفظ أحمد باي القرآن منذ طفولته وتعلم قواعد اللغة العربية، مما زاد لسانه فصاحة، وتكوينه سعة حيث أخذ خصال أهل الصحراء من كرم وجود وأخلاق، فشب على ركوب الخيل، و تدرب على فنون القتال فانطبعت على شخصيته صفة الفارس المقدام.
تولـى الحاج أحمد باي عدة مناصب سياسية في بايلك الشرق، بداية بـ “قائد العواسي” (الحراس) سنة 1801، ثم خليفة الباي سنة 1817، ولـما كان بايلك قسنطينة يعيش إضطرابات داخلية إقترح الآغا يحيى على الداي حسين تعيين الحاج أحمد باي عليها باعتباره الأقدر على إنهاء هذه الاضرابات، فتم تعيينه باياً على قسنطينة في عام 1826. وبينما كانت الحملة الفرنسية على الجزائر على وشك الوصول إلى ميناء سيدي فرج، كان الحاج أحمد باي قد قدم إلى العاصمة عام 1830 لتقديمه ” الدنوش” (عوائد البايلك) للداي، وبمجرد وصوله أعلمه الداي حسين بتفاصيل الحملة الفرنسية وطلب منه أن يلتحق فورا بسيدي فرج، وبعد معركة إسطاوالـي وإنهزام القوات الجزائرية، أخذ الفرنسيون يتقدمون نحو العاصمة، وبقي أحمد باي يقاوم مع فرسانه إلى أن وصل العدو إلى الحراش وسقطت المدينة، فسارع إلى قسنطينة للدفاع عنها، حيث دامت مقاومته حوالي 18 سنة من سنة 1830 إلى غاية استسلامه سنة 1848, توفـي أحمد باي سنة 1856 فـي الجزائر العاصمة.
بن ناصر بن شهرة ( 1804-1884م)
بن ناصر بن شهرة بن فرحات ينتمي إلى قبيلة المعامرة والحجاج الذين ينتمون بدورهم إلى الحرازلية أو أولاد حرز الله، ولد عام 1804 بالأربعاء قرب ورقلة، وكان أبوه شهرة وجده فرحات قائدين وشيخين بالتوالي على الأرباع فنشأ بن شهرة على الفروسية والكرم وأحداث الكر والفر في الحرب والنزال متمسكا بسيرة أسلافه شيوخ الأرباع وزعماء الصحراء، إستهل جهاده منذ عام 1851م، فاعتقل بمعسكر قرب “بوغار”، ثم غادرها متخفيا في 05 سبتمبر 1851م، التحق بالشريف محمد بن عبد الله بالرويسات ( ورقلة) وقام بالتنسيق معه، إستمات فـي الدفاع عن مدينة الأغواط وقصورها وكذا وورقلة، لجأ إلى ” نقطة ” و توزر بالجريد التونسي وفي تونس ربط علاقات عديدة باللاجئين الجزائريين وأخذ من هناك يشن الغارات على الأعوان الفرنسيين.
وعندما اندلعت مقاومة أولاد سيدي الشيخ عام 1864 عاد إلى الجزائر وإنظم إليها وامتدت حركته إلى عين ماضي؛ كان من المشاركين في مقاومة المقراني والحداد عام 1871، وبعد إلقاء القبض على بومزراق زعيم المقرانيين يوم 20 يناير 1872م قرب الرويسات أخذ ابن شهرة يواصل نشاطه من الجريد ونفزاوة إلى أن أرغمه باي تونس على الرحيل، ثم التحق بالأمير عبد القادر بدمشق إلى أن توفـي عام 1884م
الشيخ بوزيان (لم أتمكن من تحديد تاريخ ميلاده – 1849م)
حياته الشخصية غير معروفة، غير أنه إشتهر بتدينه بمنطقة الزيبان وسبق له العمل تحت سلطة خليفة الأمير عبد القادر كشيخ على سكان الزعاطشة، كان رجلا كريما ومحاربا شجاعا، وكانت سمعته الطيبة واسعة بين قبائل المنطقة بعد نهاية مقاومة الأمير عبد القادر وسيطرة الفرنسيين على المنطقة طلب الأمان وبقي هناك بين أهله؛ لكنه ظل يترقب تطورات الأحداث وينتظر الفرصة الملائمة لاستئناف العمل الثوري في الزيبان؛ وفي شهر مارس 1849 أقرت السلطات الفرنسية زيادة في الضرائب على النخيل، فأدى هذا إلى تذمر السكان، فاستغل الشيخ بوزيان هذه الظروف من أجل إثارة الناس وإعلان الثورة ضد الاحتلال الفرنسي، وبعد حصار القوات الفرنسية لواحة الزعاطشة دام عشرين يوما في شهر نوفمبر 1849 التي استباحت قتل جميع من فيها حتى النساء والأطفال وقطع كل الأشجار، وبعد بطولات في القتال أظهرها الشيخ بوزيان ورفاقه، سقط شهيدا مع باقي أهل الواحة ومنهم ابنه وقائد ثورة أخرى هو الحاج موسى الدرقاوي، وعلى باب المعسكر أقام قائد الجيش الفرنسي “هيربيون” مقصلة علق عليه رؤوس الشهداء الثلاثة.
الشريف بوعود (لم أتمكن من تحديد تاريخ ميلاده – 1849م)
إسمه الحقيقي محمد الهاشمي، أطلق على نفسه محمد بن عبد الله، ولقبه الناس بوعود أي صاحب العود (وهو الفرس)، ولقبه البعض بـ “بوسيف” إلتحق بحركة بومعزة سنة 1845، وإنظم إلى صفوفه يكافح مع الثوار، ثم انفصل عنهم، واستقر في جبل ديرا، بمنطقة سور الغزلان خلال شهر سبتمبر من نفس العام، جمع أكبر عدد ممكن من الأنصار خاصة سكان ونوغة والعذاورة وأولاد سلامة، وأثار كذلك سكان أولاد نايل ودعاهم إلى التمرد والعصيان ضد السلطات الفرنسية. قاد عدة معارك ضد أهداف عسكرية فرنسية وكذلك معاونيها خاصة خليفة تيطري بن عيسى بن يحيى، وبعد معركة 12 نوفمبر 1845 انسحب إلى جرجرة ، وهناك اتصل بخليفة الأمير أحمد بن سالم والمولـى إبراهيم، وتلقى مساعدات كثيرة من طرف الشيخ المبارك شيخ الزاوية الرحمانية ببني دوالة وقع أسيرا في يد القوات الفرنسية يوم 7 مارس 1847 بسور الغزلان؛ بعد الإقامة الجبرية في فرنسا لمدة عامين هرب إلى تونس ومنها إلى جبال جرجرة في صيف 1949، وأعاد بعث ثورته إلى أن إستشهد في معركة بتاريخ 03 أكتوبر 1949، وتزعم الثورة بعده المولى إبراهيم.
الشيخ بوعمامة (1908-1840م)
هو محمد بن العربي بن إبراهيم والملقب بالشيخ بوعمامة، ولد حوالي عام 1840 بقصر الحمام الفوقاني في فقيق ينتسب إلى قبيلة أولاد سيدي الشيخ، وينتمي إلى فرع الغرابة الذين إستقروا بالمغرب الأقصى بعد معاهدة لالا مغنية (1845)، كان أبوه العربي بن الشيخ بن الحرمة يزاول مهنة بيع البرانس والحلي ما بين منطقة فكيك ومغرار التحتاني، حفظ القرآن الكريم صغيرا وتعلم العلوم الشرعية في الزوايا على يد مجموعة من الشيوخ نخص بالذكر منهم والده الفقيه العربي بن الشيخ بن الحرمة أما تربيته الصوفية فقد تلقاها عن مقدم زاوية سيدي الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان.
تأثر الشيخ بوعمامة بالطريقة السنوسية نظراً للقرابة التي كانت بينها وبين أولاد سيدي الشيخ، على إعتبار أن منشأها كان بالغرب الجزائري واستطاع الشيخ بوعمامة تأسيس زاوية جديدة خاصة به في منطقة المقرار التحتاني مما زاد في شعبيته وأكثر أتباعه ومريديه في العديد من المناطق الصحراوية.
دامت مقاومة الشيخ بوعمامة أكثر من ثلاثة وعشرين عاما (1881-1904م)، حتى أطلق عليه لقب الأمير عبد القادر الثاني، وقد اشتهر بقدرته الفائقة على مراوغة قوات الاحتلال التي لم تنجح في القضاء عليه رغم محاولاتها سياسيا وعسكريا، توفي رحمه الله فـي عيون سيد مملوك بضواحي وجدة فـي شهر أكتوبر سنة 1908م.
الشريف بوبغلة (1809 – 1854م).
إسمه الحقيق محمد الأمجد بن عبد المالك ولقب ببوبغلة لأن كان يركب بغلة في تنقلاته لزيارة المشايخ في القرى والمداشر، وكان عمره خلال وصوله إلى سور الغزلان سنة 1849 حولي أربعين سنة، واشتهر بلحيته السمراء التي كانت تزين وجهه،وإختلف المؤرخون حول أصله، فهناك من ذكر أنه من الحدود الشرقية للمغرب الأقصى، والبعض يقول أنه كان صبايحيا فـي حرس مليانة، وفريق ثالث يذكر انه كان سجينا قديما في جزيرة سان مرقاريت بفرنسا ويدعى الحاج محمد المغربي، صاهر يحيى بن عيسى من أولاد سيدي عيسى فرع أولاد سلطان بالعذاورة، وتزوج ابنته فاطمة، وبعد استقراره بمنطقة سور الغزلان في مطلع عام 1851، بدأ يقوم بنشاطات مريبة فـي نظر السلطات الفرنسية التي اتهمته بمحاولة تجديد ثورة بوعود، فهاجر إلى منطقة بني مليكش، وحسب بعض الروايات إدعى أن اسمه محمد بن عبد الله بوبغلة. شارك بوبغلة مع العديد من قادة المقاومات الشعبية، كلالا فاطمة نسومر وشقيقها سي الطاهر والشيخ صديق، وتعددت انتصاراته على العدو، لكنه فشل في نشر الثورة في مناطق خارج بلاد القبائل، وجرح خلال معركة، غادر على إثرها يوم 6 نوفمبر 1854 منطقة بني يني واستقر في بني مليكش يوم 13 نوفمبر، أين استراح بضعة أيام، ثم عاد إلى نشاطه الثوري، لكنه لم يلبث طويلا حتى سقط شهيدا على يد بعض رجال قبيلة بني عباس التي كانت خاضعة للسلطات الفرنسية، وكان ذلك يوم 26 ديسمبر 1854، فحزوا رأسه وسلموه إلى حاكم برج بوعريريج، الذي قام برفع رأسه على عمود وسط السوق، وإلى جانبه حصانه وسلاحه مع ثيابه والطابع الذي كان يستعمله في مراسالانه.
الشريف بوشوشة (لم أتمكن من تحديد تاريخ ميلاده – 1875م)
هو محمد بن التومي بن إبراهيم الغيشاوي المعروف باسم “بوشوشة” أي الفارس من مواليد الغيشة بجبال عمور، وعن تاريخ ميلاده يذكر يحي بوعزيز أنه ولد في مطلع القرن الثامن عشر، كان في بداية حياته راعيا مثل أجداده الدين ورث عنهم الشجاعة والفروسية، رفع لواء المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي مند عام 1862 عندما اعتقلته السلطات الاستعمارية في ديسمبر ببوخنيفيس قرب مدينة سيدي بلعباس، وبعد فراره من السجن عام 1863 اتجه إلى فقيق بالحدود المغربية، ومنها إلى توات أين شرع في جمع الأنصار وإعدادهم وتحضيرهم الحركة المقاومة، وفي عام 1869 تمركز في عين صالح وأعلن نفسه شريفا عليها، وبسرعة تجند تحت لوائه كثير من الأنصار من أهل توات وشعانبة متليلي وشعانبة المواضي بالمنيعة وشعانبة ورقلة، فأخدت حركته تمتد وتنتشر خصوصا بعد انضمام بن ناصر بن شهرة إلى صفوفه في مارس 1869م، ونتيجة لهذا العدد الكبير من الأنصار قام بحث سكان الجنوب على مقاومة النفوذ الفرنسي، ومهاجمة المتعاونين مع العدو، إذ قام بمطاردة الشيوخ والمسؤولين الذين عينتهم فرنسا.
في نهاية مقاومته وقع بوشوشة أسيرا في يد يعج بن قدور أحد المتعاونين مع الاستعمار، وبعد سجنه الشهور قدم للمحاكمة، وصدر ضده حكم الإعدام الذي نفذ فيه يوم 29 جوان 1875م بمعسكر الزيتزن بضواحي مدينة قسنطينة.
حمدان بن عثمان خوجة (1773-1840م)
ولد حمدان بن عثمان خوجة بمدينة الجزائر سنة 1773، وترعرع في كنف أسرة عريقة، كان والده فقيها وأمينا عاما للإيالة (مكتابجي)، أما خاله فقد تقلد منصب أمين السكة (وزير المالية حاليا)، ظروفه هذه ساعدته على أن يحظى برعاية فائقة وتعليم رفيع، فنهل من مختلف العلوم كعلم الأصول والفقه والفلسفة، وأكمل ثقافته من خلال رحلاته عبر بلدان إسلامية ومسيحية، فاستوعب أهم الأحداث التي عرفها العالم، إضافة إلى أنه كان يحسن إلى جانب العربية والتركية اللغتيين الفرنسية والإنجليزية، لكنه لم يكن يجيد كتابتهما.
قضى أغلب حياته في خدمة الصالح العام بعد احتلال مدينة الجزائر، إذ أنه تبنى سلوك الحذر والتوفيق بين الطرفين الفرنسي والجزائري، وبذل كل ما في وسعه لإقناع الداي بضرورة التفاهم مع الفرنسيين لإبرام صلح قد يجنب الجزائر بعض الكوارث، كما أنه أرسل إبنه للتفاوض مع الجنرال “دوبورمون”. فـي عهد الإحتلال عينه الجنرال ” كلوزيل ” عضوا في بلدية الجزائر وفي اللجنة المكلفة بتعويض الأشخاص اللذين فقدوا ممتلكاتهم، لكنه عزل من مناصبه هذه لأنه كان شوكة في حلق الحكومة الفرنسية في الجزائر نظرا لمواقفه الجريئة، مثل رفض السماح بالإستيلاء على المساجد والمؤسسات الخيرية، كما دافع على احترام ما جاء في وثيقة الإستسلام التي تم التوقيع عليها يوم 5 جويلية 1830، وحارب سياسة الإبادة والإستئصال ، إستمرت مساعـي حمدان خوجة في الخارج فقام بدور الوسيط بين الأمير عبد القادر والحاج أحمد باي والباب العالي في صالح القضية الجزائرية؛ ولم يقف عند هذا الحد بل رفع الإعتراضات والشكاوى إلى ملك فرنسا لويس فليب، كما أرسل يوم 3 جوان 1833 مذكرة إلى الماريشال “سولت” وزير الحربية الفرنسي، ضمنها جميع المخالفات التي ارتكبتها الجيوش الفرنسية فـي الجزائر وأعلن في شهر جويلية 1833 عن تشكيل اللجنة الإفريقية للتحقيق في الوضع الذي آل إليه الجزائريون.
ترك حمدان خوجة أثارا قيمة، منها: كتاب المرأة – إتحاف المنصفين والأدباء في الأحتراس من الوباء -رسالة أسماها “حكمة المعارف بوجه ينفع المسألة ليس في الإمكان أبدع – ترجمة لكتاب “نور الإيضاح ونجاة الأرواح” للشيخ حسين الشرنبلالي الحنفي (1585-1659) من اللغة العربية إلى التركية وسماها “إمداد الفتاح” وموضوعه الفقه الحنفي.
لا يعرف تاريخ وفاته على وجه التحديد على الرغم من أن “جورج إيفار” حدده ما بين سنة 1840 و1841 فـي حين قال محمد بن عبد الكريم” فـي كتابه حمدان خوجة الجزائري ومذكرته ثبتت وفاته 1840 أواخر.
الحاج سعدي (لم أتمكن من تحديد تاريخ ميلاده – 1843م)
من عائلة دينية و ثرية لها زاوية قرب ضريح سيدي عبد الرحمن الثعالبي، أدى فريضة الحج سنة 1827، و عرف عن الحصار الفرنسي للجزائر وهو في الطريق بقي في بلاد المشرق مدة عامين وأثناء عودته عرج على ليفورنيا (إيطاليا) وإلتقى فيها بالداي حسين باشا بعد نفيه التحق بصفوف المقاومة في سهل متيحة إلى جانب محمد بن زعموم بعد أن رفض دخول مدينة الجزائر وهـي تحت السلطة الفرنسية، لم يكن الحاج سيدي السعدي من المحاربين و لكن كان من المحرضين على الجهاد، حيث كان على اتصال الدائم بقبائل الناحية الشرقية من متيجة بالإضافة إلى قبائل بني خلفون والمعاتقة و فليسة عينه الأمير عبد القادر خليفة له على متيجة ما بين 1835 – 1837، توفي سنة 1843.
ولدت فاطمة نسومر حوالي عام 1830م، فـي قرية “ورحة” التي تبعد عن دائرة عين الحمام بـ 5 كلم إسمها الحقيقي هو سيد أحمد فاطمة، تنتسب إلى فرع الشرفاء المنحدرين من الأدارسة (المرابطين)، ترعرعت في عائلة معروفة ومحافظة حيث كان والدها الشيخ محمد بن عيسى تيتمت لالا فاطمة بعد وفاة والدها، وبذلك غادرت أسرة فاطمة قريتها الأصلية لتستقر بقرية “سومر”، ومن تلك الفترة أصبحت تعرف باسم “لالا” فاطمة نسومر”، وذلك إحتراما لنسبها الشريف.
لقد زهدت لالا فاطمة في متاع الحياة الدنيا؛ فأوقفت حياتها للتعبد في الخلوة؛ كما ظهرت لديها في وقت مبكر ميول كبيرة للانشغال بالأمور السياسية والاجتماعية وبمرور الوقت تمكنت من فرض نفسها فاصبحت كلمتها مسموعة، وفـي سنة 1849م اتصل بها سي محمد الهاشمي وهو أحد زعماء مقاومة بومعزة وإتفق معها على تنظيم مقاومة مسلحة في القبائل العليا (جرجرة) لإنقاذ المناطق الساحلية والسهلية التي دخلت إليها القوات الفرنسية منذ 1842م، وما إندلعت ثورة بوبغلة سنة 1850م حتى سارعت لالة فاطمة إلى مساندتها.
واصلت مقاومتها للفرنسيين بكل قوة إلى غاية 11 جويلية 1857م، حيث ألقي القبض عليها من طرف الجنرال يوسف قائد الحملة في المنطقة والذي نقلها إلى معسكر الماريشال “راندون”، ثم نقلت مرة ثانية إلى زاوية الطاهر بن محي الدين ببني سليمان قرب تابلاط وبقيت هناك رهن الاعتقال إلى غاية وفاتها عام 1863م عن عمر يناهز 33 سنة.
قويدر التيطراوي (لم أتمكن من تحديد تاريخ ميلاده – 1855م)
ينتمي سي قويدر إلى عائلة المفاتة الدينية ذات الشأن العالي في منطقة بوغار (إقليم التيطري)، اشتهر بفروسيته وإقدامه وشجاعته عمل مع سي موسى بوحمار فـي حركته وكان تابعا له، عارض الأمير عبد القادر في بداية مقاومته، ثم إنظم إليه وأصبح من قادته في مدينة المدية، وبقي يكافح إلى جانبه حتى ألقت القوات الفرنسية القبض عليه سنة 1840م، حيث وضع تحت الإقامة الجبرية في فرنسا لعدة سنوات، وبعد إطلاق سراحه عاد إلى الجزائر، وتزامن ذلك مع اندلاع ثورة الزعاطشة عام 1849 فإنظم إليها إلـى جانب زعيمها الشيخ بوزيان، وبعد نهايتها في شهر نوفمبر إنسحب إلى بلاد القبائل بجرجرة، لدى أولاد علي أويلول، والتحق بحركة الشريف الولـى إبراهيم عام 1850م، وعندما اندلعت ثورة الشريف بوبغلة سنة 1851 انظم إليها وأصبح من قادتها، وظل يكافح إلى جانبه إلى غاية استشهاد بوبغلة في أواخر ديسمبر 1854، فانسحب إلى بني بوشنافة، وعزم على مواصلة المقاومة كخليفة لبوبغلة.
نجح في جمع عدد من الأنصار إليه في بني يني خلال شهر جويلية 1855، لكنه بدا بمهاجمة المعارضين له، وهذا ما عجل في إخفاقه، وجعله يدرك عدم صلاحيته للقيادة، فقرر أن يستخلف في مكانه ابنه “المختار بوحمارة”، ولقبه الناس بالشريف بوحمارة لأنه كان يتخد حمارا يركب عليه في تنقلاته، وعندما وصل إلـى بني رائن، قدم ابنه كزعيم، لكنه واصل نهج والده بمهاجمة من كانوا يعارضون حركته لتوسيعها، وفي إحدى معاركه مع معارضيه جرح سي قويدر التيطراوي ومات بعدها مباشرة، ووقع ابنه المختار بوحمارة في أيدي خصومهما، وتم تسليمه للقوات الفرنسية حيث تم إعدامه.
الشيخ الحداد هو محمد أمزيان بن علي الحداد، كان عمره عندما أعلن الثورة مع المقراني سنة 1871 حوالي ثمانين سنة، ولهذا فتاريخ مولده هو بالتقريب سنة 1791م ، انتقلت أسرته من بني منصور واستقرت في ايغيل إيمولة بالضفة الغربية لوادى الصومام بالجزائر ومنها إلى بلدة صدوق، وفيها امتهن جده حرفة الحدادة لذلك أطلقت على الأسرة تسمية الحداد، حفظ الشيخ محمد أمزيان القرآن وتعلم قواعد اللغة العربية وانتقل إلى أعراب فـي جبال جرجرة التي قضى فيها وقتا طويلا أضاف إلى معارفه العلمية علوما إسلامية أخرى، وعند عودته اختاره أهله أن يكون إماما على قرية صدوق ومعلما للاطفال في جامع المدينة، وقد ساهم الشيخ الحداد مساهمة كبيرة وفعالة في دعم مقاومة الشيخ المقراني وذلك بإكسابها تأييدا شعبيا واسعا، مكنها من الصمود أمام الجيوش الفرنسية، بعد سلسلة من المعارك، ألقي عليه القبض في 24 جوان 1871 م وقد حكم عليه بخمس سنوات سجنا، قضى منها سنة واحدة بسجن الكدية بقسنطينة وتوفي به في شهر ربيع الأول 1290هـ، الموافق لشهر أفريل 1873م.
وهو محمد بن الحاج أحمد المقراني، ولد حسب التقديرات ما بين 1810 و 1820م بناحية مجانة بولاية برج بوعريريج، ينتسب إلى عائلة عريقة من قلعة بني عباس وكانت عائلته غنية تمتلك العديد من الأراضي الزراعية وهذا المركز جعلها محل احتراما القبائل وشيوخها، عين أبوه الحاج أحمد المقراني خليفة على جميع السكان الذين بايعوه بعد صدور أمر ملكي مؤرخ بتاريخ سبتمبر 1938م، لكنه توفي عند عودته من البقاع المقدسة في مرسيليا عام 1853م، وهذه المستجدات سمحت لإبنه الأكبر من خلافة أبيه فيما بعد ليصبح الشيخ محمد المقراني خليفة على سكان منطقته، غير أن الإدارة الإستعمارية استغنت عن هذا المنصب وعوضته بمنصب أقل منه قيمة وهو منصب باشا آغا، فاعتبر الشيخ محمد المقراني تصرف الإدارة الفرنسية إهانة له ولعائلته، وبعد هذه المبادرة عينت السلطات الإستعمارية الضابط مارمي حاكما على منطقة برج بوعريريج، وتعيين ضابط آخر على مركز تازمالت الذي أسسه أخوه الأخضر المقراني ، وهذا العمل اعتبر في نظر الباشا آغا المقراني حطا من قيمته وتقليصا فعليا لنفوذه وزيادة نفوذ فرنسا في المناطق التي كانت خاضعة له، ومع سياسة الإدارة الفرنسية اتجاه أسرة الباشاغا القائمة على تحطيمها والتقليل من نفوذها وأسباب أخرى متعلقة بالمجاعة وقانون كريميو لتجنيس اليهود، رأى المقراني من الضروري الإسراع إلى إعلان الجهاد معتمدا على قوته المحلية، وكانت البداية في شهر فبراير عام 1871 عندما عقد اجتماعا كبيرا في سوق سيدي عيسى حضره شيوخ القبائل، وقد حث فيه الشيخ محمد المقراني على تفجير الثورة وإعلان الجهاد الذي استمر فيه إلى أن استشهد في معركة واد سوفلات بتاريخ 05 ماي 1871.
هو محمد بن عبد الله من أولاد سيدي أحمد بن يوسف قرب تلمسان، اسمه الحقيقي حسب الوثائق الفرنسية هو إبراهيم بن أبي فارس، تلقى العلم في قبيلته، واشتغل معلما للقرآن الكريم في زاوية سيدي يعقوب المنتمية إلى أولاد سيد الشيخ، فـي البداية أظهر تعاونا مع الفرنسيين ضد الأمير عبد القادر، لذلك منحته السلطات الفرنسية لقب “سلطان”، ثم عينه الجنرال بيجو سنة 1842م خليفة على تلمسان، لكنه اختلف معهم غادر تلمسان إلى الإسكندرية ومن هناك اتجه إلى مكة لأداء فريضة الحج، واتصل بعدد من الجزائريين المنفيين والمطرودين والهاربين من الضغط الفرنسي وكان من بينهم ” محمد بن علي السنوسي الذي طرد من الجزائر عام 1849.
عاد محمد بن عبد الله إلى الجزائر في أوائل سنة 1950 لإعلان المقاومة، واستطاع أن يجند العديد من الناس تحت لوائه، لاسيما القبائل الصحراوية، وكانت ورقلة أول هدف وضعه نصب عينيه فاستطاع الاستيلاء عليها وجعلها مركزا لنشاطه، انظم إلى الناصر بن شهرة توقف نشاط محمد بن عبد الله إلى غاية 1 فيفري 1853م، انتقل بعدها إلى تونس ثم عاد مرة أخرى إلى ورقلة في شهر سبتمبر 1854م وأخذ يتنقل بين المناطق الصحراوية ويتردد على تونس، إلى أن ألقي عليه القبض بمساعدة الباشا آغا سي بوبكر ولد حمزة، بعد انطلاق ثورة أولاد سيدي الشيخ عام 1864م، انضم إلى سي الأعلى وسي الزبير وسي محمد وبقي معهم مدة من الوقت ثم اختلف معهم وانسحب إلى تونس لعدة سنوات ولم يظهر إلا اثناء مقاومة الشيخ المقراني 1871 فاتصل بالناصر بن شهرة في تقرت وبوشوشة في ورقلة وربط صلاته بأولاد خليفة الذي شارك معهم في مهاجمة واحة “ليانة” بالزاب الشرقي، ومن هناك عبر الحدود إلى “نقطة” وصولا إلى منطقة الكاف التونسية فاعتقله هناك الباي وسجنه عام 1876، بعد احتلال تونس عام 1881 غادر بن عبد الله قريته إلى الحدود الشرقية الجنوبية بجوار طرابلس مدة ثم عاد مع باقي المهاجرين إلى الجنوب التونسي إلى أن توفي عام 1895.
هو محمد بن عبد الله بن وداح بن عبد الله، ينتسب إلى قبيلة أولاد خويدم في حوض الشلف، ولد حوالي عام 1822م إستقر أجداده في منطقة أولاد يونس يجبال الونشريس، نشأ في وسط متدين تحت كفالة إمرأة يعتقد الناس فيها الولاية والصلاح، وكان يميل منذ صغره إلى الزهد والتدين والوحدة، ويعيش هو والأرملة على صدقات الناس، وكان متزوجا من سيدة تدعى “مريم بنت مصطفى بن زياد، وأبوه أعمى، وله أخوان هما: ابن عبد الله وعمر، ويسبب زهده وورعه وعزلته اعتبره الناس شريفا واشتهر بذلك في كل مناطق جبال الظهرة، وحوض الشلف وجبال الونشريس، وهذا ما حفزه على إظهار ما كان يخفيه في صدره، وأحد يعمل على إثارة الناس وتحفيزهم على حمل السلاح ضد الفرنسيين، وبدأ يجوب القبائل ويدعو الناس لتخليص البلاد من الأعداء الفرنسيين المسيحيين، إستعان بالشيخ الحاج حامد اليونسي المعروف بالورع و التدين و صاحب كلمة مسموعة في المنطقة، ثم أعلن الجهاد ضد الفرنسيين في 15 أفريل 1845 ، خاص محمد بن عبد الله عدة معارك ضد الطوابير المتنقلة بقيادة سانت أرنو و كانروبير و بيلسي و ماري مونج و كامو في منطقة أولاد نايل وسان جرمان في الزيبان ألقي عليه القبض يوم 13 مارس 1847 ، وتم تسليمه للعقيد سانت أرنو بأورليا نفيل، أودع السحن بباريس 5 ماي 1847، أطلق سراحه نابليون الثالث بعد أن أطلق سراح الأمير عبد القادر بداية .1852م
بعدها سافر إلى الأستانة كمتطوع في الجيش العثماني خلال حروب القرم، بعد نهايتها استقر بالعراق مدة من الزمن، ثم عاد إلى باطوم حتى سنة 1878م، وبعد ذلك اتجه إلى دمشق وجاور الأمير عبد القادر مدة، ثم توجه إلى شمال إفريقيا مرة أخرى في محاولة لتجديد الثورة، لكنه لم يوفق فعاد إلى باطوم، وبقي هناك حتى توفي بعد أن أصيب بمرض الكوليرا.
محمد سي الصادق (1860-1791م)
هو الشيخ محمد الصادق بن الحاج بن بلقاسم بن الحسين بن منصور المشهور بالصادق أو الحاج، عند أهالي الأوراس، والصادق بن الحاج عند سكان بسكرة وما جاورها من واحات، و” صدوق ” في بعض المراجع الفرنسية، والأشهر هو الصادق بن الحاج، ولد في سنة 1206 هـ / 1791م بالقصر يجبل أحمر خدو جنوب جبال الأوراس وهو بذلك ينتمي العرش أولاد أيوب، وهم فرع من أولاد منصور حفظ القرآن الكريم وهو في سن مبكرة و من أجل التزود بالعلوم الدينية و للغوية، سرعان ما ذاع صيته عند عودته إلى المنطقة فقصدها المريدون من أنحاء عدة والسبب في ذلك يعود إلى رفضه التام للحكم الفرنسي و الدعوة لرفض تواجده، كما أن ابنه سي إبراهيم ساعده في نشر أفكاره ومبادئه، ولم يقتصر دوره على حمل راية الجهاد فحسب ، بل عمل على نشر العلم والمعرفة وتحفيظ القرآن الكريم، بعد احتلال مدينة بسكرة في 04 مارس 1844 بقيادة الدوق دومال، ولشعوره بخطر احتلال كل المنطقة فيما بعد أرسل ولده سي إبراهيم على رأس المقاومين للمشاركة في المعركة بقيادة الشيخ محمد الصغير بن عبد الرحمان خليفة الأمير عبد القادر على منطقة الزيبان، وعند اندلاع ثورة الزعاطشة عام 1849م بقيادة الشيخ بوزيان كان للشيخ سي الصادق اتصالات به لتنظيم الصفوف وتنسيق الجهود قصد العمل على تحرير بسكرة وواحة الزعاطشة، فكان لأتباعه الذين بلغ عددهم حوالي 700 دور كبير في هذه الثورة.
وبدأ حركته الخاصة في شهر نوفمبر 1858م، وشهدت أعنف معاركها بداية من يوم 13 جانفي سنة 1859 بمشاركة الشيخ سي الصادق نفسه مع بعض من أولاده بجانب المقاومين، ولعدم تكافؤ القوتين في العتاد والسلاح الناري المتقدم فضل الانسحاب من المعركة ليلاً، غير أن القوات الفرنسية تابعته وألقت القبض عليه وعلى أفراد عائلته وأتباعه الذين بلغ عددهم 80 شخصا يوم 20 جانفي سنة 1859م.
مرض الشيخ سي الصادق بن الحاج في السجن، ولم يقم الفرنسيين بتقديم أي مساعدة طبية له، فتدهورت حالته الصحية وإزدادت سوءاً بسبب ظروف السجن المزرية، إلى أن توفـي صبيحة يوم من أيام سنة 1860م
محمد بن زعموم (لم أتمكن من تحديد تاريخ ميلاده -1842م)
من عرش إفليسن أومليل، كان شخصية بارزة في عهد الأتراك العثمانيين، ثم شارك في اجتماع برج البحري لرد الاستعمار الفرنسي وقاد المقاومة في سهل متيحة و كان عمره سبعون سنة، أهم المعارك التي خاضها ضد الفرنسيين و أحرز فيها انتصار كبيراً، معركة البليدة الأولى جويلية 1830م ، كان يمتاز باستشارة غيره فيما يعزم عليه، توفي سنة 1842م.
الرايس حميدو
الشيخ بوعمامة
الشيخ امود